الدفاع عن الصحافي المغربي بوعشرين يتهم منسقة هيئة تمثيل الشاكيات بإقحام السياسة الحزبية

***

الرباط – «القدس العربي»: جلسة تلو الأخرى تكشف محاكمة الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، ناشر «أخبار اليوم» عن طابع آخر غير ذلك الذي روجت له محاضر المتابع ة والعشرات من المقالات التي اصطفت منذ الوهلة الأولى ضده واعتبرته مذنبا وراحت تنفذ الحكم حتى قبل أن تنطق به المحكمة ، يقول المحامي محمد زيان ، أحد أبرز محامي بوعشرين. ويؤكد أنه منذ البداية أدرك أن القضية سياسية، وخصوم بوعشرين قبل أنصاره و دفاعه يثبتون ذلك، والمتفحص للمقالات التي كتبت في هذا الباب سيلمس إشارات ظاهرة وغير مخفية تريد أن يفهم من يهمهم الأمر أن الأمر أبعد ما يكون عن محتوى البروبوغندا الجنسية و أقرب إلى تصفية حساب مع خط بوعشرين التحريري ووجهة نظهر.
وجاءت تعليقات المحامي محمد زيان بعد ما أثارته المحامية أمينة الطالبي، منسقة هيئة الدفاع عن المشتكيات في الجلسة الأخيرة أول من أمس الاربعاء حين قالت :»لنا الفخر بأن يكون حزبي ساهم في ترسيخ حقوق الإنسان و بناء الديمقراطية في بلدنا» ، وهي تقصد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك بالحكومة.
وتساءلت هيئة الدفاع عن بوعشرين أمام هيئة المحكمة لماذا يتم «إقحام اسم الحزب في المحاكمة» و»هل هناك حزب يحاكم بوعشرين؟ « ورفع القاضي الجلسة بعد نشوب مشادات كلامية بين فريقي الدفاع.
وقال زيان لـ«القدس العربي» أن «ما أثارته أمينة الطالبي، لم نكن بحاجة له لنفهم الطابع السياسي للقضية، لكنها وضحت لمن كان يشكّك «، وأن «يد حزب الاتحاد الاشتراكي في هذا الملف من بدايته إلى نهايته هي ثابتة و تمويل الحزب للدفاع عن المشتكيات هي كذلك ثابتة»، و بأن «هناك أربع قوى وجدت قاسما مشتركا بينها في الاصطفاف ضد بوعشرين وهي حزب رجال الأعمال وتيار داخل حزب العدالة و التنمية و الاتحاد الاشتراكي و حزب الأصالة و المعاصرة» . ما ذكرته المحامية في مرافعتها جعل الكثير من المتتبعين يرون فيه رداً على ما ورد في افتتاحية للصحافي سليمان الريسوني على جريدة «أخبار اليوم» ، هذا الأخير قال لـ»القدس العربي» أن : « هذا ما قاله بعض الجرائد الإلكترونية التي ربطت إثارة المحامية لانتمائها السياسي خلال مرافعتها أول أمس الأربعاء و مقالي الذي وقف على الخرق الكبير والخطأ الجسيم الذي وقعت فيه هذه المحامية التي تدعي الانتساب لحقوق الإنسان و لثقافة اليسار عندما قالت أنها تملك دلائل على أن إحدى المشتكيات اللواتي نفين تعرضهن لأي اعتداء و اغتصاب من توفيق «مارسن معه الجنس». و يضيف الريسوني «لقد اعترف لي العديد من رفاقها في الحزب والحركة الحقوقية أنها اقترفت خطأ جسيماً لا يغتفر عندما خرجت للتشهير بامرأة لها أبناء ، لا لشيء إلا لأنها رفضت مجاراة المحامية الطالبي في رغبتها في إدانة توفيق بوعشرين « .
وبخصوص إقحام الحزب في جلسة الأربعاء أفاد الريسوني أن «إقحام الاتحاد الاشتراكي هو دليل على أن مسؤولين في الاتحاد الاشتراكي يصفون حساباتهم السياسية مع توفيق بوعشرين عبر تأليب الرأي العام ضده و ترويج إشاعات و مغالطات لقتله شعبيا «.
ومعروف أن علاقة الحزب بالخط التحريري لجريدة «أخبار اليوم» التي يديرها بوعشرين، لم تكن ودية بالمرة ، خاصة خلال فترة تشكيل الحكومة التي عرفت بـ«البلوكاج» والتي عرفت سجالاً كبيراً حول إصرار الاتحاد الاشتراكي على الانضمام للحكومة رغم أنف عبد الإله بنكيران الذي كان يصرح بعدم رغبته في أن يكونوا ضمن فريقه الحكومي قبل أن يتم إعفائه ، وحملت كتابات بوعشرين نقداً لاذعاً لمآل هذا الحزب وكان آخر ما كتبه بوعشرين على صدر جريدته في هذا المضمار هو افتتاحية بعنوان «القرصان» وذلك في 19 شباط/ فبراير 2018 أي ثلاثة أيام قبل اعتقاله ، حيث قارن بين «الربان» أي قيادة عبد الرحمان اليوسفي للاتحاد الاشتراكي و»القرصان» و يقصد بها القيادة الحالية للحزب وأثارت الافتتاحية غضبا شديدا داخل قيادة الاتحاد الاشتراكي.



– تستطيع متابعة ممتعة مصدر الخبر الاصلي الدفاع عن الصحافي المغربي بوعشرين يتهم منسقة هيئة تمثيل الشاكيات بإقحام السياسة الحزبية من التابع التالي
المصدر :القدس العربي
– تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر ويقر موقع شوت كورة انه ليس عليه المسؤولية الكاملة عن محتوى الخبر .