بعض الناس يرى أن إياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا سيكون مسرحاً للمفاجآت، وهناك من ينتظر أن تشهد مواجهات الإياب اليوم وغداً انقلاباً في النتائج وتحول في المواقف، بينما يرى آخرون أن النتائج الثقيلة التي سيطرت على مواجهات الذهاب حسمت الأمور بشكل كبير، وبالتالي لم يعد بمقدور الأندية التي تأثرت بنتيجة الذهاب التعويض في الإياب، قد يكون ذلك التحليل منطقياً إلى حد بعيد ولكن ولأننا نتعامل مع منظومة لا تعترف بالمنطق ولا مكان للمستحيل في قواميسها، فإن كل شيء وارد وممكن واحتمالات حدوث ما هو غير متوقع يوازي ويتساوى مع حسم الأندية التي تفوقت ذهاباً وتكرار المشهد في لقاء الإياب.
نظرياً، الريال بات قريباً جداً من حسم الأمور لمصلحته على حساب اليوفي وكذلك الوضع بالنسبة لبرشلونة أمام روما، وأثبتت مواجهة الذهاب علو كعب الأندية الإسبانية على نظيرتها الإيطالية، وجاء تفوق البايرن على إشبيلية منطقياً نظراً للفوارق الفنية، في الوقت الذي يتوقع أن تكون مواجهة مان سيتي وليفربول استثنائية بين قطبي الأندية الإنجليزية، كونها تحمل في طياتها الكثير من المعاني المغلفة بلغة رد الاعتبار وإثبات الجدارة بين السيتي متصدر الدوري الإنجليزي الذي ينتظر التتويج رسمياً، وبين ليفربول (كلوب) الساعي لإعادة أمجاد الليفر قارياً.
كلمة أخيرة
عندما يلتقي الكبار فإن كل الاحتمالات تكون ممكنة حتى المستحيلة منها.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية


** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.